أحمد زكي صفوت

22

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

فاجعلن لي إلى التعلق بالعذ * ر سبيلا إن لم أجد لي سبيلا فقديما ما جاد بالصّفح والعفو * وما سامح الخليل الخليلا ( الأغانى 20 : 55 والعقد الفريد 1 : 230 ) 24 - كتاب ابن الزيات إلى الحسن بن وهب وكتب محمد بن عبد الملك إلى الحسن بن وهب ، وقد تأخر عنه : قالوا : جفاك فلا عهد ولا خبر * ماذا تراه دهاه ؟ قلت : أيلول « 1 » شهر تجذّ حبال الوصل فيه فما * عقد من الوصل إلا وهو محلول « 2 » ( الأغانى 20 : 55 ) 25 - رد الحسن بن وهب على ابن الزيات وكان محمد قد ندبه لأن يخرج في أمر مهمّ ، فأجابه الحسن فقال : إني بحول امرئ أعليت رتبته * فحظّه منك تعظيم وتبجيل وأنت عدّته في نيل همته * وأنت في كل ما يهواه مأمول ما غالنى عنك أيلول بلذّته * وطيبه ولنعم الشهر أيلول الليل لا قصر فيه ولا طول * والجوّ صاف ، وظهر الكأس مرحول « 3 » والعود مستنطق عن كل معجبة * يصحى بها كلّ قلب وهو متبول « 4 » لكن توقّع وشك البين عن بلد * تحلّه ، فوكاء العين محلول « 5 »

--> ( 1 ) أيلول : شهر من شهور الروم . ( 2 ) تجذ : تقطع . ( 3 ) رحل البعير كمنع : حط عليه الرجل ، فهو مرحول ، أي مهيأ للركوب ، والمعنى هنا : أن الكأس مهيأة للشرب . ( 4 ) صحا السكران كعدا وصحى كرضى : أفاق . وقلب متبول : إذا غلبه الحب وهيمه ، وتبله الحب كنصر : أسقمه وأفسده . ( 5 ) وشك البين : قرب الفراق ، والوكاء : رباط القربة وغيرها ، والمعنى : فسالت عبرته .